Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥٦]: انتفاع الراهن برهنه وتصرفه فيه.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٢٢٥

[المؤمنون: ٦/المعارج:٣٠]، وَلَيْسَتْ هَذِهِ زَوْجَةً وَلَا مِلْكَ يَمِينٍ؛ فَإِنْ وَطِئَهَا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ؛ فَإِنَّ الرَّهْنَ اسْتِيثَاقٌ بِالدَّيْنِ، وَلَا مَدْخَلَ لِذَلِكَ فِي إبَاحَةِ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ وَطْءَ الْمُسْتَأْجَرَةِ يُوجِبُ الْحَدَّ مَعَ مِلْكِهِ لِنَفْعِهَا، فَالرَّهْنُ أَوْلَى. اهـ (١)

مسألة [٥٦]: انتفاع الراهن برهنه وتصرفه فيه

.

أما تصرفه فيه بإخراجه عن ملكه بالبيع، والهبة؛ فلا يجوز عند أهل العلم، ولم أجد خلافًا في ذلك.

• وأما تصرفه فيه بالإجارة والإعارة، وما أشبهها، ففيه قولان:

القول الأول: لا يملك التصرف فيه بذلك بغير رضى المرتهن، وهو قول أحمد، والثوري، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الرهن قد تعلق به حق المرتهن.

القول الثاني: للراهن إجارته، وإعارته مدة لا يتأخر انقضاؤها عن حلول الدين، وهو قول مالك، والشافعي، وابن أبي ليلى، وابن المنذر، وابن حزم.

ورجح هذا الشيخ ابن عثيمين ﵀، وقيَّدَه بما إذا لم يحصل ضرر على المرتهن، وهو الصواب، والله أعلم. (٢)