فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٥٣]: إذا انتفع المرتهن من الرهن بأجرة للراهن
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٥٠٩): فَأَمَّا إنْ كَانَ الِانْتِفَاعُ بِعِوَضِ، مِثْلُ إنْ اسْتَأْجَرَ الْمُرْتَهِنُ الدَّارَ مِنْ الرَّاهِنِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا، مِنْ غَيْر مُحَابَاةٍ؛ جَازَ فِي الْقَرْضِ وَغَيْرِهِ؛ لِكَوْنِهِ مَا انْتَفَعَ بِالْقَرْضِ، بَلْ بِالْإِجَارَةِ، وَإِنْ حَابَاهُ فِي ذَلِكَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الِانْتِفَاعِ، بِغَيْرِ عِوَضٍ، لَا يَجُوزُ فِي الْقَرْضِ، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح هو المنع من ذلك في غير القرض أيضًا كما تقدم، وبالله التوفيق.
مسألة [٥٤]: إذا انتفع المرتهن من الرهن بغير إذن
؟
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٥١٣): وَإِذَا انْتَفَعَ الْمُرْتَهِنُ بِالرَّهْنِ، بِاسْتِخْدَامٍ، أَوْ رُكُوبٍ، أَوْ لُبْسٍ، أَوْ اسْتِرْضَاعٍ، أَوْ اسْتِغْلَالٍ، أَوْ سُكْنَى، أَوْ غَيْرِهِ، حَسَبَ مِنْ دَيْنِهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.
قَالَ أَحْمَدُ: يُوضَعُ عَنْ الرَّاهِنِ بِقَدْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مِلْكُ الرَّاهِنِ، فَإِذَا اسْتَوْفَاهَا؛ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا فِي ذِمَّتِهِ لِلرَّاهِنِ، فَيُتَقَاصُّ الْقِيمَةَ وَقَدْرَهَا مِنْ الدَّيْنِ، وَيَتَسَاقَطَانِ. اهـ
مسألة [٥٥]: هل للمرتهن وطء الجارية المرهونة
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٤٨٨): وَلَا يَحِلُّ لِلْمُرْتَهِنِ وَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمَرْهُونَةِ إجْمَاعًا؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾