فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٤]: إذا قال المشتري مستفهمًا: أتبيعني ثوبك؟ فيقول: بعتك
.
قال ابن قدامة ﵀: لا يصح بحالٍ، نصَّ عليه أحمد، وبه يقول أبوحنيفة، والشافعي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم؛ لأنَّ ذلك ليس بقبول، ولا استدعاء. اهـ (١)
مسألة [٥]: إذا قال البائع: بعتك. فقال المشتري: سأشتري
.
قال المرداوي ﵀ في «الإنصاف» (٤/ ٢٤٩): لو قال: بعتك بكذا. فقال: أنا آخذه بذلك. لم يصح، وإن قال: أخذته منك، أو بذلك. صح. نقله مهنا. -يعني عن أحمد-.اهـ
قلتُ: ذلك لأنَّ الصورة الأولى إنما هي وعدٌ أنه سيشتريه، والبيع لا يقع إلا بالتراضي والالتزام بذلك، والوعد ليس كذلك، وبالله التوفيق. (٢)
مسألة [٦]: البيع بالكتابة
.
قال الإمام النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٩/ ١٦٧): إذا كتب إلى غائب بالبيع ونحوه، قال أصحابنا: هو مرتب على أن الطلاق هل يقع بالكتب مع النية. وفيه خلافٌ، والأصح صحته ووقوعه؛ فإن قلنا: لا يصح الطلاق؛ فهذه العقود أولى أن لا تنعقد، وإن قلنا بالصحة؛ ففي البيع ونحوه الوجهان في انعقاده بالكناية مع النية، وهذان الوجهان مشهوران، ذكرهما المصنف بدليلهما، أصحهما عند