فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
تنبيه: ظاهر كلام الفقهاء أنَّ الإيجاب والقبول هو التلفظ للإثبات والالتزام في البيع، وقد ردَّ هذا شيخ الإسلام، فقال ﵀ كما في «الإنصاف»: والصواب أنَّ الإيجاب والقبول اسمٌ لكل تعاقد، فكل ما انعقد به البيع من الطرفين سُمِّي إثابته إيجابًا، والتزامه قبولًا. اهـ (١)
مسألة [٢]: إن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٧): فإن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي، فقال: ابتعت منك. فقال: بعتك. صحَّ؛ لأنَّ لفظ الإيجاب والقبول وُجِد منهما على وجهٍ تحصل منه الدلالة على تراضيهما به؛ فصحَّ، كما لو تقدم الإيجاب. اهـ
قلتُ: وهو مذهب المالكية، وهو الصحيح، وبالله التوفيق. (٢)
مسألة [٣]: إذا قال المشتري: بعني هذا. فقال البائع: بعتك
؟
• فيه قولان:
الأول: لا يصح البيع، وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد.
الثاني: يصح البيع، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وهو الصواب؛ لوجود التراضي على ذلك. (٣)