Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هل هذه الفضيلة تشمل التوسعة التي حدثت بعد موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٤٤٥

هذا التفضيل بالصلاة في هذين المسجدين بالفريضة، بل يعم الفرض والنفل جميعًا، وبه قال مطرف من أصحاب مالك، وقال الطحاوي: يختص بالفرض. وهذا مخالفٌ لإطلاق هذه الأحاديث الصحيحة. اهـ

قلتُ: وقال بقول الطحاوي ابنُ أبي زيد القيرواني من أصحاب مالك كما في «إعلام الساجد» للزركشي (ص ١٢٤).

وحجة من خصَّ الحديث بالفريضة: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد أخبر أنَّ صلاة النافلة في البيت أفضل من الصلاة في المسجد؛ فدل على أن التفضيل للفريضة فقط، وهذا الذي ذكره لا يعارض التفضيل المذكور.

قال ابن العراقي ﵀ كما في «طرح التثريب» (٦/ ٥٢): قال والدي ﵀ في «شرح الترمذي»: تكون النوافل في المسجد مضاعفة بما ذكر من ألفٍ في المدينة، ومائة ألف في مكة، ويكون فعلها في البيت أفضل؛ لعموم قوله ﷺ في الحديث الصحيح: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»، بل ورد في بعض طرقه: أنَّ النافلة في البيت أفضل من فعلها في مسجده ﷺ.اهـ

وقال الحافظ ﵀ في «الفتح» (١١٩٠): ويمكن أن يقال: لا مانع من إبقاء الحديث على عمومه؛ فتكون صلاة النافلة في بيت بالمدينة، أو مكة تضاعف على صلاتها في البيت بغيرهما، وكذا في المسجدين، وإن كانت في البيوت أفضل مطلقًا. اهـ

مسألة [٣]: هل هذه الفضيلة تشمل التوسعة التي حدثت بعد موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم

-؟