Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٧٦]: حكم شرب لبن الهدي؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٣٤٧

مسألة [١٧٦]: حكم شرب لبن الهدي

؟

قال الإمام ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٤٤٢): وَلِلْمُهْدِي شُرْبُ لَبَنِ الْهَدْيِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِي الضَّرْعِ يَضُرُّ بِهِ، فَإِذَا كَانَ ذَا وَلَدٍ، لَمْ يَشْرَبْ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ خَبَرِ عَلِيٍّ ﵁ (١).

فَإِنْ شَرِبَ مَا يَضُرُّ بِالْأُمِّ، أَوْ مَا لَا يَفْضُلُ عَنْ الْوَلَدِ، ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى بِأَخْذِهِ.

وَإِنْ كَانَ صُوفُهَا يَضُرُّ بِهَا بَقَاؤُهُ، جَزَّهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّبَنِ، أَنَّ الصُّوفَ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ إيجَابِهَا، فَكَانَ وَاجِبًا مَعَهَا، وَاللَّبَنَ مُتَجَدِّدٌ فِيهَا شَيْئًا فَشَيْئًا، فَهُوَ كَنَفْعِهَا وَرُكُوبِهَا. اهـ

وقال أبو حنيفة: ليس له شرب لبنها، وإنما ينضح ضرعها بالماء حتى يجف لبنها.

قلتُ: والصحيح قول الجمهور، وهو جواز شرب ما زاد على حاجة ولدها، والدليل قوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾. (٢)