فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٥٣]: من هم حاضروا المسجد الحرام
؟
• في المسألة أقوال:
الاول: هم أهل مكة، ومن بينه وبينها مسافة لا تقصر فيها الصلاة، وهو قول عطاء، وأحمد، والشافعي.
الثاني: هم أهل مكة، وذي طوى، وهو قول مالك.
الثالث: هم أهل مكة فقط، وهو قول الثوري، وداود، ونافع، والأعرج.
الرابع: هم أهل الحرم، وهو قول مجاهد، وطاوس، واختاره ابن حزم، ورُوي عن ابن عباس، وفي إسناده رجلٌ مبهم. ورجحه الإمام العثيمين كما في «تفسيره»، والإمام ابن باز رحمة الله عليهما.
الخامس: هم من كان دون المواقيت، وهو قول مكحول، وأصحاب الرأي.
قلتُ: أقرب الأقوال هو القول الأول، وهو ترجيح الإمام السعدي ﵀ في «تفسيره»؛ لقوله تعالى: ﴿حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، فقوله: ﴿حَاضِرِي﴾ يشمل من كان فيه، أو مقاربًا له بمسافة لا تقصر فيها الصلاة، والله أعلم. (١)
فائدة: قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٥٧): فإذا دخل الآفاقي مكة متمتعًا، ناويًا للإقامة بها بعد تمتعه؛ فعليه دمُ المتعة، قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم. اهـ