Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٥٣]: من هم حاضروا المسجد الحرام؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٣٢٤

مسألة [١٥٣]: من هم حاضروا المسجد الحرام

؟

• في المسألة أقوال:

الاول: هم أهل مكة، ومن بينه وبينها مسافة لا تقصر فيها الصلاة، وهو قول عطاء، وأحمد، والشافعي.

الثاني: هم أهل مكة، وذي طوى، وهو قول مالك.

الثالث: هم أهل مكة فقط، وهو قول الثوري، وداود، ونافع، والأعرج.

الرابع: هم أهل الحرم، وهو قول مجاهد، وطاوس، واختاره ابن حزم، ورُوي عن ابن عباس، وفي إسناده رجلٌ مبهم. ورجحه الإمام العثيمين كما في «تفسيره»، والإمام ابن باز رحمة الله عليهما.

الخامس: هم من كان دون المواقيت، وهو قول مكحول، وأصحاب الرأي.

قلتُ: أقرب الأقوال هو القول الأول، وهو ترجيح الإمام السعدي ﵀ في «تفسيره»؛ لقوله تعالى: ﴿حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، فقوله: ﴿حَاضِرِي﴾ يشمل من كان فيه، أو مقاربًا له بمسافة لا تقصر فيها الصلاة، والله أعلم. (١)

فائدة: قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٥٧): فإذا دخل الآفاقي مكة متمتعًا، ناويًا للإقامة بها بعد تمتعه؛ فعليه دمُ المتعة، قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم. اهـ