Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤٥]: هل يشترط للطواف طهارة الثياب والبدن؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٤٥

• وذهب أحمد في رواية إلى أنَّ الطهارة واجبة، ولو طاف بغير طهارة؛ يجبر بدم، وهو قولٌ لبعض المالكية.

وقد رجَّح الإمام ابن باز ﵀ القول الأول، ورجَّح الإمام ابن عثيمين ﵀ القول الثاني.

قلتُ: حديث: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» وحديث «أحابستنا هي» -يعني: صفية، حين أخبر أنها حاضت، فلما قيل له: إنها قد أفاضت. قال: «إذن فلتنفر معكم» يدلان على اشتراط الطهارة، فإنه لا يعلم سبب صحيح في منع الحائض من الطواف بالبيت؛ إلا أنها غير متطهرة، ووضوءه ﵊ أمام المسلمين قبل الطواف، فيه بيان لوجوبه، مع الأحاديث المتقدمة.

والظاهر أنه كان أمرًا مشهورًا بين الصحابة؛ لأن عائشة ﵂ بكت حين أصابها الحيض وتخوفوا من أن تحيض صفية قبل طواف الإفاضة، والله أعلم. (١)

مسألة [٤٥]: هل يُشترط للطواف طهارة الثياب والبدن

؟

• ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى اشتراط ذلك، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، ومالك، واستدلوا بأنَّ الطواف صلاة، والصلاة يُشترط لها ذلك، وبقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج:٢٦]؛ فيدل على أنه يلزم طهارة الثياب، والبدن؛