Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤٤]: هل تشترط الطهارة لصحة الطواف؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٤٤

مرفوعًا وموقوفًا، ورجَّح النسائي، والبيهقي، والمنذري، والنووي وغيرهم وقفَه.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الطهارة مستحبة، وليست بشرط، وهو قول منصور، وحماد، والأعمش، والحسن، وابن سيرين، وأبي حنيفة، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-.

وقال كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢٧٣): والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم حجة أصلًا؛ فإنه لم ينقل أحدٌ عن النبي ﷺ لا بإسناد صحيح ولا ضعيف أنه أمر بالوضوء للطواف، مع العلم بأنه قد حج معه خلائق عظيمة، وقد اعتمر عُمَرًا متعددة، والناس يعتمرون معه؛ فلو كان الوضوء فرضًا للطواف؛ لبينه النبي ﷺ بيانًا عَامًّا، ولو بينه؛ لنقل ذلك المسلمون عنه ولم يهملوه، ولكن ثبت في «الصحيح» أنه لما طاف توضأ، وهذا وحده لا يدل على الوجوب؛ فإنه قد كان يتوضأ لكل صلاة، وقد قال: «إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر»، فتيمم لرد السلام. (١) اهـ.

وهذا القول اختاره ابن حزم إلا أنه أباح الطواف للنفساء، واستدل بعضهم للاستحباب بحديث ابن عباس ﵄: «إنما أُمرت بالوضوء إذا قمت للصلاة»، وهو حديث صحيح أخرجه أبو داود وغيره، وأصله في «مسلم».