Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل يحرم صيد المدينة وشجرها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٠٥

٧٢٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْت المَدِينَةَ كَما حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْت فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ إبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

٧٢٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مع ذكر بعض المسائل الملحقة

مسألة [١]: هل يحرم صيد المدينة وشجرها

؟

• ذهب أكثر العلماء إلى أن المدينة حرمٌ؛ فلا يُصاد صيدها، ولا يعضد شجرها، واستدلوا بحديثي الباب، وبحديث رافع بن خديج ﵁، في «صحيح مسلم» (١٣٦١)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ إبراهيم حرَّم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها» يريد المدينة.

وأخرج مسلم أيضًا (١٣٦٣) من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها»، وأخرج مثله (١٣٦٢)، عن جابر مرفوعًا.