فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال ابن قدامة ﵀: وَالْغَالبُ فِي شَجَرِ الْحَرمِ الشَّوك، فَلَّما حَرَّم النَّبي ﷺ قَطْعَ شَجَرِها، والشَّوْك غَالِبُه؛ كَانَ ظَاهِرًا فِي تَحْرِيْمِه. اهـ (١)
مسألة [١٣]: هل يجوز قطع اليابس من الشجر والحشيش
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٨٦ - ١٨٧): وَلَا بَأْسَ بِقَطْعِ الْيَابِسِ مِنَ الشَّجَرِ والْحَشِيْشِ؛ لِأَنَّه بِمَنزِلةِ الميِّتِ، وَلَا بِقَطْعِ مَا انْكَسَرِ وَلم يَبِنْ؛ لِأَنَّه قَد تَلِفَ، فَهُو بِمَنْزِلَةِ الظُّفر المنْكَسِرِ. اهـ المراد. (٢)
مسألة [١٤]: هل يجوز الانتفاع بما انقطع من الشجر
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٨٧): وَلَا بَأْسَ بِالانْتِفَاعِ بِمَا انْكَسَرَ مِنَ الْأَغْصَانِ، وَانْقَلَعَ مِنَ الشَّجَرِ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ، وَلَا مَا سَقَطَ مِنَ الْوَرَقِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَلَا نَعْلَمُ فِيْهِ خَلَافًا. اهـ (٣)
مسألة [١٥]: إذا قطعه آدمي آخر، هل يجوز الانتفاع به
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٨٧): فَأَمَّا إنْ قَطَعَهُ آدَمِيٌّ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ أَسْمَعْ، إذَا قُطِعَ يُنْتَفَعُ بِهِ. وَقَالَ فِي الدَّوْحَةِ تُقْلَعُ: مَنْ شَبَّهَهُ بِالصَّيْدِ، لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَطَبِهَا. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ إتْلَافِهِ؛ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ، فَإِذَا قَطَعَهُ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ قَطْعُهُ؛ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ، كَالصَّيْدِ يَذْبَحُهُ الْمُحْرِمُ.
قال: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُبَاحَ لِغَيْرِ الْقَاطِعِ الِانْتِفَاعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ انْقَطَعَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، فَأُبِيحَ لَهُ