فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٧٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ؛ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ؛ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ» فَقَالَ العَبَّاسُ: إلَّا الإِذْخِرَ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ: «إلَّا الإِذْخِرَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم قتل صيد حَرَم مكة
.
أجمع أهل العلم على تحريم قتل صيد مكة للمحرم، والحلال؛ لحديث أبي هريرة ﵁، وفيه: «ولا ينفر صيدها»، وإذا حَرُمَ تنفيره؛ فقتله من باب أولى، وقد أخرج الشيخان (٢) عن ابن عباس، وأبي شريح الخزاعي ﵃ نحو حديث أبي هريرة ﵁، وممن نقل الإجماع ابن قدامة والنووي. (٣)
مسألة [٢]: هل في صيد مكة الجزاء
؟
• أكثر أهل العلم يرون أن صيد مكة فيه الجزاء، وإن كان حلالًا، وقد صحَّ