فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الأول: من نفس الموضع الذي أحرم فيه في الحجة الفاسدة، وهو قول سعيد ابن المسيب، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وابن المنذر.
الثاني: من الميقات، وهو قول مالك، وأحمد في رواية، وهذا القول أقرب من الذي قبله. (١)
مسألة [٧]: هل يفسد الحج إذا جامع ناسيًا
؟
• ذهب أحمد، ومالك، والشافعي في القديم، وأبو حنيفة إلى أنه يفسد؛ لأنه لا يكاد يتطرق النسيان إليه.
• وذهب الشافعي في الجديد من قوليه إلى أنه لا يفسد، وهو قول بعض الحنابلة، وقول الظاهرية.
وهذا أرجح؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦].
وقوله: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٥]، وقوله: ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:٥].
تنبيه: الخلاف في الجاهل نفس الخلاف المتقدم، والرَّاجح عدم بطلان حجه؛ لأنه معذور بجهله، والله أعلم. (٢)
مسألة [٨]: هل يفسد حج المكرهة على الوطء
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٦٨): وأما فساد الحج فلا فرق بين