فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٥/ ١٣٢
وقال بعضهم: يتفرقان من مكان الإحرام.
وهذا ثابت عن ابن عباس ﵄ أيضًا كما في «سنن البيهقي» (٥/ ١٦٧)، وهو قول مالك، وأحمد في رواية.
وحُجَّةُ كلٍّ من الفريقين أثر ابن عباس ﵄ الثابت في ذلك.
• وذهب عطاء، وأبو حنيفة إلى عدم التفرق؛ لعدم وجود دليل يلزم بذلك، ولم يذكره ابن عمر، وابن عمرو في فتياهما.
وهذا القول أقرب من القولين المتقدمين. (١)
مسألة [٥]: هل التفريق على سبيل الوجوب عند من قال به
؟
• اختلف القائلون في التفريق هل هو على سبيل الوجوب، أم الاستحباب: فذهب أحمد، ومالك إلى الوجوب، وهو وجهٌ للشافعية، وبعض الحنابلة.
• وذهب جماعةٌ من الحنابلة -وهو الأصح عند الشافعية- إلى أنَّ ذلك على سبيل الاستحباب، وهو قول أبي ثور، واستحسنه ابن المنذر واختاره ابن قدامة ﵀. (٢)
مسألة [٦]: من أين يحرم في القضاء
؟
• في المسألة قولان: