Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم تطييب البدن عند الإحرام.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١١٨

٧١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ. مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم تطييب البدن عند الإحرام

.

• في المسألة قولان:

الأول: الاستحباب، وهو قول أكثر العلماء، ومنهم: الشافعي، وأحمد، والثوري، وأبو يوسف، وداود، وأصحاب الرأي، وصحَّ ذلك عن جمعٍ من الصحابة، وهم: سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية، وعائشة، وأم حبيبة ﵃، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٦).

وحجَّةُ أصحاب هذا القول هو حديث عائشة الذي في الباب، وفي لفظٍ عنها في «الصحيح»: «كأني أنظر إلى وبيص المسك على رأس رسول الله ﷺ وهو محرم»، وفي لفظ: «طَيَّبْتُه بِأَطْيَب الطِّيب».

الثاني: المنع، وهو قول الزهري، ومالك، ومحمد بن الحسن، وصحَّ ذلك عن عمر، وعثمان كما في «شرح المعاني» للطحاوي (٢/ ١٢٦)، وصحَّ عن ابن عمر كما في «صحيح مسلم» أنه قال: لأن أطلي بقطران أحبُّ إليَّ من أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا.