فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بإسناد صحيح عنه أنه قال: يكفيك النية في الحج والعمرة إذا أردت أن تُحرم. (١)
مسألة [٢]: الوقت المستحب للإحرام في الميقات
.
حديث ابن عمر الذي في الباب كان يقوله ردًّا على من يقول: (أهلَّ رسول الله ﷺ من البيداء)، فكان يقول: ما أهلَّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد.
وفي «الصحيحين» في هذا الحديث: «أهلَّ حين استوت به راحلته قائمةً»، وفي لفظ لمسلم: «أهل من عند الشجرة حين قام به بعيره».
فهذه الأحاديث فيها استحباب الإهلال عند الإحرام، والإهلال هو رفع الصوت بالتلبية، وفي هذا الحديث أنه بدأ بالإهلال حين استوى على راحلته.
وقد عارض حديثَ ابن عمر حديثُ جابر في «صحيح مسلم» (١٢١٨): «حتى إذا استوت به على البيداء أهلَّ بالتوحيد»، وأخرجه البخاري (١٥٥١) (١٥٤٥) أيضًا عن أنس، وابن عباس ﵃.
وجاء في «سنن أبي داود» (١٧٧٠)، من حديث ابن عباس ﵄: «لما صلَّى في مسجد ذي الحليفة أوجب من مجلسه»، وفي إسناده: خصيف الجزري، وهو سيء الحفظ.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: البيداء هذه فوق علمي ذي الحليفة لمن صعد من الوادي، قاله أبو عبيد البكري وغيره. اهـ