فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٧١١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم نية الإحرام
.
لا ينعقد الإحرام إلا بالنية؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات»، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد. وقال داود وجماعةٌ من أهل الظاهر: ينعقد بمجرد التلبية. قال داود: ولا تكفي النية، بل لا بد من التلبية، ورفع الصوت بها. وقال أبو حنيفة: لا ينعقد الإحرام إلا بالنية مع التلبية، أو مع سوق الهدي.
قال النووي ﵀: واحتج لهم بأنَّ النبي ﷺ لبَّى وقال: «لَتأخذوا عنِّي مناسككم» (٢)، واحتج داود لوجوب رفع الصوت بحديث خلَّاد بن السائب وسيأتي في الباب.
قال: واستدل أصحابنا بما ذكره المصنف -يعني حديث: «إنما الأعمال بالنيات ... » - وحملوا أحاديث التلبية على الاستحباب، والله أعلم. اهـ
قلتُ: الصواب هو قول الجمهور، والله أعلم.
وقد صح عن ابن عمر ﵄ ما يفيد ذلك؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة (٤/ ٤٤١)