فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٢]: هل يشترط في المحرم أن يكون بالغًا عاقلاً
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٤): وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَحْرَمِ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا. قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَيَكُونُ الصَّبِيُّ مَحْرَمًا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَحْتَلِمَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، فَكَيْفَ يَخْرُجُ مَعَ امْرَأَةٍ.
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمَحْرَمِ حِفْظُ الْمَرْأَةِ، وَلَا يَحْصُلُ إلَّا مِنْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ، فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ. اهـ. (١)
مسألة [٣]: هل يشترط أن يكون مسلمًا
؟
• ذهب أحمد إلى اشتراط كونه مسلمًا؛ لأنه لا يؤمن عليها أن يفتنها عن دينها، وليس له ولاية عليها بالنكاح وغيره، فكذلك في السفر.
• وذهب أبو حنيفة، والشافعي إلى أنه محرم لها؛ لأنها محرمة عليه على التأبيد.
واختار هذا القول الإمام ابن عثيمين ﵀، بشرط أن يؤمن عليها. (٢)
مسألة [٤]: على من نفقة الْمَحْرَم
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٤): وَنَفَقَةُ الْمَحْرَمِ فِي الْحَجِّ عَلَيْهَا، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ سَبِيلِهَا، فَكَانَ عَلَيْهَا نَفَقَتُهُ، كَالرَّاحِلَةِ؛ فَعَلَى هَذَا يُعْتَبَرُ فِي اسْتِطَاعَتِهَا أَنْ تَمْلِكَ زَادًا وَرَاحِلَةً لَهَا وَلِمَحْرَمِهَا؛ فَإِنْ امْتَنَعَ مَحْرَمُهَا مِنْ الْحَجِّ مَعَهَا، مَعَ بَذْلِهَا لَهُ نَفَقَتَهُ، فَهِيَ كَمَنْ لَا مَحْرَمَ لَهَا. اهـ