Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: هل يدخل في الاستطاعة المشترطة أمن الطريق؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٦

ينقضي إلا بعد رجوعه من الحج. ورجَّح الإمام ابن عثيمين ﵀ القول الأول. (١)

مسألة [٥]: من كان له عقار من أرض أو دار

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٢): وَمَنْ لَهُ عَقَارٌ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِسُكْنَاهُ، أَوْ سُكْنَى عِيَالِهِ، أَوْ يَحْتَاجُهُ إلَى أُجْرَتِهِ لِنَفَقَةِ نَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ، أَوْ بِضَاعَةٌ مَتَى نَقَصَهَا اخْتَلَّ رِبْحُهَا فَلَمْ يَكْفِهِمْ، أَوْ سَائِمَةٌ يَحْتَاجُونَ إلَيْهَا؛ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَتِهِ؛ لَزِمَهُ بَيْعُهُ فِي الْحَجِّ. اهـ

مسألة [٦]: هل يدخل في الاستطاعة المشترطة أمن الطريق

؟

• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ أمن الطريق شرطٌ في وجوب الحج؛ لأنه إن كان يخشى على نفسه، أو ماله؛ فهو غير مستطيع، وقال تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، وقال به بعض أصحابه.

• وذهب أحمد في رواية -وهو قول بعض أصحابه- إلى أنَّ تخلية الطريق ليس شرطًا لوجوب الحج، بل هو شرط للزوم السعي، فلو استطاع الحج ولكن الطريق ليست آمنة، فيبقى الحج في ذمته.

والأقرب هو القول الأول، والله أعلم. (٢)