فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
سَبِيلًا﴾، والله أعلم. (١)
مسألة [٣]: ضابط الزاد الذي يشترط القدرة عليه
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١١): هُوَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ مِنْ مَأْكُولٍ، وَمَشْرُوبٍ، وَكُسْوَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ يَمْلِكُهُ، أَوْ وَجَدَهُ يُبَاعُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فِي الْغَلَاءِ وَالرُّخْصِ، أَوْ بِزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ لَا تُجْحِفُ بِمَالِهِ، لَزِمَهُ شِرَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَتْ تُجْحِفُ بِمَالِهِ، لَمْ يَلْزَمْهُ. اهـ
وقال ﵀ (٥/ ١١ - ١٢): وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِنَفَقَةِ عِيَالِهِ الَّذِينَ تَلْزَمُهُ مَئُونَتُهُمْ، فِي مُضِيِّهِ وَرُجُوعِهِ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، وَهُمْ أَحْوَجُ، وَحَقُّهُمْ آكَدُ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» (٢). اهـ. (٣)
مسألة [٤]: من استطاع التزود ولكن عليه دين
؟
• ذكر كثيرٌ من أهل العلم أنه لا يجب عليه الحج؛ لأنه غير مستطيع، والمال الذي في حوزته يحتاجه في قضاء دينه، وسواء كان الدين حالًا أو مؤجلًا.
• وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الحج إذا كان الدين مؤجلًا أجلًا لا