فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الشرط الخامس: الاستطاعة.
الاستطاعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:٩٧].
قال ابن قدامة ﵀: لا نعلم فيه اختلافًا.
وقال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٧/ ٦٣): الاستطاعة شرطٌ لوجوب الحج بإجماع المسلمين. اهـ
تنبيه: الشرط الأول والثاني شرطٌ للوجوب والصحة، والشرط الثالث شرطٌ للوجوب والإجزاء، وليس شرطًا للصحة، والشرط الرابع شرطٌ للوجوب فقط، وقال الجمهور: شرطٌ للإجزاء أيضًا. والشرط الخامس شرطٌ للوجوب فقط.
تنبيه آخر: إن ارتد، أو جُنَّ بعد أن استطاع وتمكن من الحج؛ فإنَّ ذلك لا يسقط من ذمته، بل عليه الحج إذا أسلم، أو أفاق من جنونه، على الصحيح من قولي أهل العلم. (١)
مسألة [٢]: ما ضابط الاستطاعة المشترطة
؟
• في هذه المسألة أقوال:
القول الأول: الصحة وقوة الجسم، وهو قول عكرمة ومالك.
القول الثاني: الاستطاعة هي الزاد والراحلة، وبه قال الحسن، ومجاهد،