Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: شروط وجوب الحج.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٢

كافر، ولا دليل على التفريق بين الأصلي والمرتد.

الشرط الثاني: العقل.

لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رُفع القلم عن ثلاثة ... » (١)، وذكر منهم: «المجنون حتى يعقل».

قال النووي ﵀ في «المجموع» (٧/ ٢٠): وأجمعت الأمة على أنه لا يجب الحج على المجنون. اهـ

قال صاحب «الإنصاف» (٣/ ٣٥١): لا يجب الحج على المجنون إجماعًا. اهـ

الشرط الثالث: البلوغ.

لحديث: «رُفع القلم عن ثلاثة ... »، ومنهم: «الصبي حتى يبلغ»، قال ابن قدامة ﵀ (٥/ ٦): لا نعلم في هذا اختلافًا. اهـ

الشرط الرابع: الحرية.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٦): وأما العبد فلا يجب عليه؛ لأنه عبادة تطول مدتها، وتتعلق بقطع مسافة، وتشترط لها الاستطاعة بالزاد، والراحلة، ويضيع حقوق سيده المتعلقة به؛ فلم يجب عليه كالجهاد. وقال: ولا نعلم في هذا اختلافًا. اهـ

وقال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٧/ ٤٣): أجمعت الأمة على أنَّ العبد لا يلزمه الحج؛ لأنَّ منافعه مستحقة لسيده، فليس هو مستطيعًا. انتهى المراد.

قلتُ: خالف ابن حزمٍ فأوجبه على العبد إنِ استطاع كما في «المحلَّى» (٨١١).