فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بَابُ الاعْتِكَافِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ
٦٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: بيان معنى الحديث
.
قوله: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ»، أي: قام لياليه مُصلِيًّا.
قال الحافظ ﵀: والمراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام، وذكر النووي أنَّ المراد بقيام رمضان صلاة التراويح، يعني: أنه يحصل بها المطلوب من القيام لا أنَّ القيام لا يكون إلا بها. (٢)
قال أبو عبد الله غفر الله له: ويؤيده ما أخرجه أبو داود (١٣٧٥)، عن أبي ذرٍّ مرفوعًا: «من صلَّى مع إمامه حتى ينصرف؛ كُتِبَ له قيام ليلة»، وهو في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» (٢٧٠).
قوله: «إِيْمَانًا»، أي: تصديقًا بوعد الله بالثواب عليه.
قوله: «احتِسَابًا»، أي: طلبًا للأجر، لا لقصدٍ آخر.