فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ العُقَيْلِيُّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: صيام يوم عرفة بعرفة
.
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: التحريم، وهو قول يحيى بن سعيد الأنصاري، ورجَّحه الصنعاني، واستدلوا بحديث الباب، وقد تقدم أنه ضعيفٌ.
القول الثاني: استحباب فطره، وهو قول الجمهور، واستدلوا بحديث ميمونة بنت الحارث، وأم الفضل بنت الحارث ﵄، وكلاهما في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شرب من لبن يوم عرفة بعرفة.
القول الثالث: استحباب صومه، وقد كان ابن الزبير، وعائشة ﵃ يصومانه (٢)، وكان ذلك يعجب الحسن، ويحكيه عن عثمان، ونقله ابن المنذر