Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: هل كان صوم عاشوراء فرضا، أم مستحبا فقط؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٤٩

مسألة [٦]: هل كان صوم عاشوراء فرضًا، أم مُستحبًّا فقط

؟

• فيه قولان:

القول الأول: أنه كان مستحبًّا فقط، وهو قول الجمهور، واستدلوا بحديث معاوية بن أبي سفيان في «الصحيحين» (١)، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «إنَّ هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر».

القول الثاني: أنه كان فرضًا، ثم نسخ وصار مُستحبًّا عند أن افترض صوم رمضان، وهو قول أحمد والحنفية، ووجهٌ عند الشافعية، وترجيح جماعةٍ من المحققين كابن حزمٍ، والشوكاني وقبله الحافظ ابن حجر، وغيرهم.

واستدلوا على ذلك بما يلي:

١) حديث عائشة ﵂، قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فُرض شهر رمضان قال: «من شاء صامه، ومن شاء تركه». (٢)

٢) حديث أبي موسى ﵁، في «الصحيحين» (٣) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «صوموه أنتم».

٣) حديث سلمة بن الأكوع، والربيع بنت معوذ ﵄، في «الصحيحين» أنَّ