فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بينهن إذا اجتنبت الكبائر»، رواه مسلم (٢٣٣)، عن أبي هريرة ﵁، والراجح قول الجمهور. (١)
مسألة [٢]: صوم يوم عرفة
.
في حديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب صوم يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة.
وأخرج ابن أبي شيبة (٣/ ٩٦) بإسناد حسن، عن عائشة ﵂، أنها قالت: ما من السنة يوم أحب إلى أن أصومه من يوم عرفة.
قال عبد الله البسَّام في «توضيح الأحكام» (٣/ ٢٠١): صوم يوم عرفة هو أفضل صيام التطوع بإجماع العلماء. اهـ
مسألة [٣]: صيام يوم عاشوراء
.
قال النووي ﵀ في شرح حديث الباب من «صحيح مسلم»: اتفق العلماء على أن صوم عاشوراء سنة. اهـ
وأخرج عبد الرزاق (٤/ ٢٨٧)، وابن أبي شيبة (٣/ ٥٦) بإسناد صحيح عن الأسود بن يزيد، قال: ما رأيت أحدًا كان آمرَ لصومِ يوم عاشوراء من علي بن أبي طالب، وأبي موسى.
• وقد اختلف في تعيين يوم عاشوراء:
فذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أنَّ عاشوراء هو اليوم العاشر