Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: من أدركه الفجر وهو جنب، فهل يصح صومه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٣٢

٦٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ،

٦٥٩ - وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

٦٦٠ - وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَلَا يَقْضِي. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

مسألة [١]: من أدركه الفجر وهو جُنُبٌ، فهل يصح صومه

؟

• ذهب الجمهور إلى صحة صومه؛ لحديث عائشة، وأم سلمة ﵄ الذي في الباب. وقد كان هناك خلافٌ في زمن الصحابة، والتابعين، ثم استقر الإجماع على صحة الصوم كما جزم بذلك النووي. وممن أفتى بصحة الصوم من الصحابة ابن مسعود، وأبو هريرة، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وابن عمر ﵃، أخرج الآثار عنهم ابن أبي شيبة (٣/ ٨٠ - ٨١) بأسانيد صحيحة.

وسبب الخلاف هو حديث أبي هريرة ﵁ في «الصحيحين» (٣) أنه كان يفتي ويُحَدِّثُ، يقول: «من أدركه الفجر وهو جنبٌ فلا صوم له». وجاء عند النسائي (٤) وغيره أنه رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقد دخل عليه عبد الرحمن بن الحارث بعد أن سمع حديث عائشة، وأم سلمة، فأخبره بحديثهما، فقال أبو هريرة: أهما قالتا