فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال ابن حزم ﵀: ولا يَنْقُض الصومَ مضغُ طعامٍ، أو ذوقه؛ مالم يتعمد بلعه. اهـ. (١)
تنبيه: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه ليس هناك دليل يدل على أنَّ مناط الحكم بالإفطار وصول الطعم إلى الحلق.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: وهو واضحٌ؛ لأنه أحيانًا يصل الطعم إلى الحلق، ولكن لا يبتلعه، ولا ينزل، ويكون منتهاه الحلق، فمثل هذا لا يمكن أن نتجاسر ونقول: إن الإنسان يفطر بذلك. اهـ (٢)
مسألة [٧]: مضغ العِلْك
.
الْعِلْك: بكسر المهملة، وسكون اللام، بعدها كاف: كل ما يمضغ ويبقى في الفم، كالمصطك، واللبان، وله حالتان:
الأولى: أنْ يتحلل منه أجزاء.
قال ابن المنذر: فإنْ تحلَّبَ منه شيء، فازدرده؛ فالجمهور على أنه يفطر. اهـ
وجزم بفطره ابن قدامة، والحافظ ابن حجر، ثم الإمام ابن عثيمين ﵀.
الثانية: أنْ لا يتحلل منه شيء.
قال ابن المنذر ﵀: ورخص في مضغ العلك أكثر العلماء إنْ كان لا يتحلب