Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: ما يوضع في الفم من الطعام للتذوق والمضغ؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٣٥٤

يجري مع الريق مما بين أسنانه مما لا يقدر على رده. قال: فإن قدر على رده فابتلعه عمدًا قال أبو حنيفة: لا يفطر. وقال سائر العلماء: يفطر، وبه أقول. اهـ

قلتُ: وما ذهب إليه ابن المنذر هو الصحيح؛ لكونه طعامًا، فله حكمه، والله أعلم. (١)

مسألة [٦]: ما يوضع في الفم من الطعام للتذوق والمضغ

؟

• ذهب أحمد، والشافعي إلى أنه لا بأس به إذا كان لحاجة، كذوق الطعام من القِدْرِ، والمضغ للطفل، ونحوه، وإذا كان لغير حاجة؛ فيكره.

قال ابن عباس ﵄: لا بأس أن يتطعم الصائم من القدر. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٧) من طريقين، أحدهما فيه: شريك القاضي. والثاني فيه: جابر الجعفي، والأول ضعيف، والثاني متروك، وقد علَّقه البخاري في [كتاب الصيام (٢٥)] بصيغة الجزم.

قال ابن حزم ﵀: وكره بعضهم مضغ الطعام وذوقه، وهذا لا شيء؛ لأنَّ كراهة ما لم يأت قرآن ولا سنة بكراهته خطأ، وهم لا يكرهون المضمضة، ولا فرق بينهما. اهـ

قال المرداوي ﵀: إذا ذاقه فعليه أن يستقصي في البصق، ثم إنْ وجد طعمه في حلقه؛ لم يفطر كالمضمضة، وإنْ لم يستقص في البصق أفطر؛ لتفريطه على الصحيح من المذهب. اهـ