فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: احتجام الصائم
.
• ذهب الجمهور، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة إلى أنَّ الحجامة لا تفطر الصائم، وصحَّ هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك، وأبي سعيد، والحسين بن علي ﵃، وجاء عن ابن مسعود، وأم سلمة، وفيهما ضعفٌ.
وقال به من التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والشعبي، والنخعي.
واستدلوا بما يلي:
١) حديث ابن عباس ﵄ الذي في «البخاري»، وهو المذكور في الكتاب.
٢) حديث أنس ﵁ عند البخاري (١٩٤٠)، أنَّ ثابتًا البناني قال: سُئل أنس: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف. ولفظه عند أبي داود (٢٣٧٥): ما كُنَّا ندع الحجامة للصائم إلا كراهية الجهد.
٣) ما أخرجه أبو داود (٢٣٧٤) بإسناد صحيح عن رجل من الصحابة أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن الحجامة، والمواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه.