فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤) ما أخرجه النسائي في «الكبرى (٢/ ٢٣٧)، وغيره من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: أرخص النبي ﷺ في الحجامة للصائم. وإسناده ظاهره الصحة؛ إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وقد رجَّح وقفه أبو زرعة، وأبو حاتم، والترمذي، وابن خزيمة، وغيرهم.
٤) حديث أنس: «أول ما كُرهت الحجامة للصائم»، وهو المذكور في الباب، وقد تقدَّم أنه ضعيفٌ.
استدلوا بالقياس على الفصد، والرُّعاف، وقد ثبت عن ابن عباس ﵄، أنه قال: الفطر مما دخل، وليس مما خرج.
وهذا المذهب رجَّحه البخاري في «صحيحه»، وابن حزم في «المحلَّى»، وهو ترجيح الإمام الألباني ﵀.
• وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يفطر الحاجم، والمحجوم، وعليهما القضاء، وهو قول عطاء، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، ومن الشافعية ابن خزيمة، وابن المنذر، وأبو الوليد النيسابوري، وابن حبان، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ورجَّحه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، وقد جاء عن علي ﵁، أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٢١٠)، من طريق: الحسن عنه، وهو منقطعٌ، وجاء عن عائشة ﵂ عند ابن أبي شيبة، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وفيه ضعف.
• وقد شذَّ عطاء فأوجب الكفارة أيضًا، ولا دليل على ذلك. واستدل هؤلاء