فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:١٨٣ - ١٨٥].
وأما السنة: فقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث ابن عمر ﵄ في «الصحيحين:» «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ... »، وذكر منها: «وَصِيَامِ رَمَضَانَ».
وفي «الصحيحين» من حديث طلحة بن عبيد الله ﵁، أنَّ رجلًا جاء يسأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الإسلام ... ، فذكر الحديث وفيه: «وصيام رمضان»، فقال الرجل: هل عليَّ غيره؟ فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»، وفي السنة أحاديث كثيرة متواترة تدل على ذلك.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة إجماعًا ظاهرًا على وجوب صيام شهر رمضان، وعلى أنَّ من أنكر وجوبه كفر. (١)
مسألة: متى فُرض شهر رمضان
؟
قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٦/ ٢٥٠): صام رسول الله ﷺ رمضان تسع سنين؛ لأنه فُرِضَ في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، وتُوفي النبي ﷺ في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة. اهـ
وقال عبد الله البسام في «توضيح الأحكام» (٣/ ١٢٩): وفُرِض صوم رمضان