Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٨]: هل تسترجع الزكاة بعد صرفها لأحد الأصناف الثمانية؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٢٢٨

مسألة [٢٧]: الفقير كم يُعْطَى

؟

• الجمهور من أهل العلم على أنه يُعْطَى من الزكاة ما يغنيه ويغطي حاجته، ولا يعطى زيادة على ما يحصل به الغنى وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، والثوري.

• وقال أصحاب الرأي: يعطى ألفًا، أو أكثر إذا كان محتاجًا إليها، ويكره أن يُزاد على المائتين.

قال ابن قدامة ﵀: وَلَنَا أَنَّ الْغِنَى لَوْ كَانَ سَابِقًا مَنَعَ، فَيَمْنَعُ إذَا قَارَنَ، كَالْجمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي النِّكَاحِ. اهـ

قلتُ: الصواب قول الجمهور. (١)

مسألة [٢٨]: هل تُسترجع الزكاة بعد صرفها لأحد الأصناف الثمانية

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٤/ ١٣٠): وَأَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ يَأْخُذُونَ أَخْذًا مُسْتَقِرًّا، فَلَا يُرَاعَى حَالُهُمْ بَعْدَ الدَّفْعِ، وَهُمْ: الْفُقَرَاءُ، وَالْمَسَاكِينُ، وَالْعَامِلُونَ، وَالْمُؤَلَّفَةُ، فَمَتَى أَخَذُوهَا مَلَكُوهَا مِلْكًا دَائِمًا مُسْتَقِرًّا، لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ رَدُّهَا بِحَالٍ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ: الْغَارِمُونَ، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَابْنُ السَّبِيلِ؛ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَخْذًا مُرَاعًى؛ فَإِنْ صَرَفُوهُ فِي الْجهَةِ الَّتِي اسْتَحَقُّوا الْأَخْذَ لِأَجْلِهَا، وَإِلَّا اُسْتُرْجِعَ مِنْهُمْ ... اهـ

وقد أخرج ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٩٢)، والبيهقي (٧/ ٢٢) بإسناد صحيح عن عمر ﵁، قال: إن أناسًا يأخذون من هذا المال يجاهدون في سبيل الله، ثم