Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: هل تجب الزكاة على المرتد؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ١١

من قَوْلَي أهل العلم، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ * فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر:٤٢ - ٤٨].

وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل:٨٨]، فالكافر يؤاخذ على سائر المعاصي مع كفره بالله، والله أعلم. (١)

مسألة [٦]: هل تجب الزكاة على المرتد

؟

قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٥/ ٣٢٨): إنْ وجب عليه زكاة قبل رِدَّتِه؛ لم تسقط عنه بالرِّدَة عندنا باتفاق الأصحاب، وقال أبو حنيفة: تسقط. اهـ

قلتُ: والذي اختاره الشافعية هو أحد القولين في مذهب أحمد، وهو الصواب؛ لأنَّ هذا حقٌّ للفقراء أوجبه الله في ماله حال الإسلام فمن أسقطه فعليه الدليل. (٢)

وأما وجوبها على المرتد حال رِدَّته؛ فالمشهور عند الحنابلة، والشافعية: عدم وجوبها عليه؛ لأنَّ حكمه حكم الكافر الأصلي؛ لأنَّ الأدلة التي جاءت في ذكر الكافرين تشمل الأصلي والمرتد؛ إلا ما خصَّ بدليل آخر، وهذا هو الصحيح، والله أعلم. (٣)