Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إذا أخذ الإمام الزكاة قهرا، فهل يؤجر عليها صاحبها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٩

الشافعي إلى عدم ثبوته.

١) أجاب جمعٌ من العلماء على الحديث بأنه منسوخ، ويؤيد ذلك عدم عمل الصحابة به فقد منع طائفةٌ الزكاةَ في عهد أبي بكر ﵁ ولم يَرِدْ أنَّ الصحابة أخذوا منهم نصف أموالهم.

وقول الجمهور هو الصواب -والله أعلم- وهو أنَّ الإمام يُعَزِّره، ويُعَاقِبه، ولا يأخذ نصف ماله، كما فعل الصحابة ﵃.

وأما إن كان الذي منعها طائفةً لهم شوكة، ومَنَعَة؛ فيقاتلهم الإمام حتى يُؤدُّوها كما فعل أبو بكر الصِّدِّيق ﵁، والصحابة مع الذين منعوا الزكاة.

وهذا عليه إجماع الصحابة، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾.

وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أُمِرتُ أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، ويُقيموا الصلاة، ويُؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى» (١). (٢)

مسألة [٤]: إذا أخذ الإمام الزكاة قهرًا، فهل يؤجر عليها صاحبها

؟

قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٢٠): وقد اختلف أصحابنا في الإمام إذا أخذ الزكاة قهرًا هل تجزئه في الباطن؟ على وجهين، مع أنها