فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٥٧٨ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ». أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: صنع الطعام لأهل الميت
.
استحبَّ أهل العلم أن يُصْنَعَ لأهل الميت طعامًا؛ لأنهم شُغِلوا بمصيبتهم، وقد قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة:٢]، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». (٢)
وفي «الصحيحين» (٣) عن عائشة ﵂، أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقنَ إلا أهلها وخاصَّتها، أمرت ببرمة من تلبينة، فَطُبِخت، ثم صُنِع ثريد، فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كُلْنَ منها؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب بعض الحزن». (٤)