Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: حكم إهداء ثواب العبادات للموتى.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٥٤٨

قال أبو عبد الله غفر الله له: القراءة عند القبور من البدع والمحدثات، ولم يفعله النبي ﷺ، وأصحابه ﵃، وما نقل عن ابن عمر ﵄ أنه أوصى أن يقرأ عند رأسه بعد دفنه بفاتحة الكتاب؛ فلم يثبت عنه، فقد أخرجه الخلال وغيره، كما في كتاب «الروح» لابن القيم (ص ١٠)، وهو من طريق عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجلاج، عن أبيه، عن ابن عمر به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فعبد الرحمن بن العلاء مجهول، وأبوه مستور الحال.

مسألة [٣]: حكم إهداء ثواب العبادات للموتى

.

أما العبادات المالية فيجوز إهداء ثوابها عند عامة أهل العلم، كالصدقات، والزكوات، والكفارات، والديات، وما أشبه ذلك، وكذلك العبادات المالية البدنية كالحج، والعمرة، والأضاحي.

• وأما العبادات البدنية، كالصلاة، والصيام، وقراءة القرآن، وما أشبه ذلك؛ فذهب بعض أهل العلم إلى جواز إهداء ثوابها قياسًا على ما جاء في الصدقة، وما جاء في الصوم عن الميت. وهذا القول قال به أحمد، وأكثر أصحابه، والحنفية، وبعض الشافعية، والمالكية.

• وذهب بعض أهل العلم إلى عدم جواز ذلك، وهو قول الشافعي، وأكثر أصحابه، وهو قول أكثر المالكية، وبعض الحنابلة؛ لأنه لم يأت عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه النيابة في الصلاة، وقراءة القرآن، والصيام غير الواجب. ويدل على ذلك حديث الباب؛ فقد أمر النبي ﷺ الصحابة أن يستغفروا للميت، ولم يأمرهم أن يهدوا له ثواب العبادات.