Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: حكم إهداء ثواب العبادات للموتى.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٥٤٩

واستدل الشافعي بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، فليس له من عمل غيره؛ إلا ما دل عليه الدليل، ودل الدليل على انتفاع الميت من الصدقات، والدعاء، والحج، والعمرة، وقضاء الصوم الواجب. وأما غير ذلك فليس لنا دليل على لحوقه بذلك.

وإلى القول الأول مال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ولكنه قال: ومع هذا فلم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعا وصاموا وحجوا أو قرءوا القرآن يهدون ثواب ذلك لموتاهم المسلمين ولا لخصوصهم بل كان عادتهم كما تقدم -يعني: الدعاء والصدقة فحسب- فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريق السلف فإنه أفضل وأكمل والله أعلم. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح أنه لا يشرع إهداء الثواب في العبادات البدنية، لعدم ورود ذلك عن النبي ﷺ، وأصحابه، ولأن الإنسان لا يستطيع أن يتصرف في حسناته، وينقلها لمن شاء، وأما ماله فله أن يجعله لمن شاء. (١)