فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٥٦٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: الاستغفار للميت عقب الدفن
.
فيه الحث على الاستغفار للميت، والدعاء له بالتثبيت عقب دفنه، وذلك لأنه في تلك الحال يُسْأَل كما في هذا الحديث؛ فهو في حاجة إلى المعونة بالدعاء.
ويُستحبُّ تذكير الناس بذلك إنْ كانوا غافلين حتى يدعوا للميت كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وفيه أنَّ الميت ينتفع بالدعاء من المؤمنين، وقد جاءت أدلة تدل على أنه ينتفع أيضًا بالصدقة، وبالصيام الواجب، والحج الواجب عنه.
مسألة [٢]: قراءة القرآن لروح الميت عند القبور، ووضع المصاحف هنالك
.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ٣٠١): والأئمة قد تنازعوا في القراءة عند القبر، فكرهها: أبو حنيفة، ومالك، وأحمد في