فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
على عدم الجواز مطلقًا، وهو قول الإمام ابن باز والإمام الوادعي رحمة الله عليهما.
• وذهب جمهور العلماء إلى الجواز، وقال بعضهم: مع الكراهة، واختاره الإمام العثيمين ﵀.
واستدلوا بحديث أنس ﵁ في «الصحيحين» (١)، أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إذا وُضِعَ العبد في القبر، وتولَّى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم».
وهذا الحديث ليس صريحًا؛ فلا ينبغي أن يُصرَف به الحديث السَّابق؛ لأنه ليس فيه أنهم يمشون بها بين القبور، بل يحتمل أنهم كانوا في طرف المقبرة، فلما انصرفوا سمع قرع نعالهم، والله أعلم. (٢)
مسألة [٤]: التغوط على القبور
.
تقدم حديث عقبة بن عامر في تحريم ذلك، وأنَّ ذلك كمثل من يتغوط بالسوق، فكما تحصل الأذية لِلْحَيِّ؛ تحصل كذلك للميت.
قال في «الإنصاف» (٢/ ٥٢٥): ولا يجوز التَّخَلِّي عليه، على الصحيح من المذهب. اهـ
وقد بَوَّبَ شيخنا ﵀ في «الجامع الصحيح»: [تحريم المشي، والجلوس-يعني على القبر-، والتغوط في المقبرة]. ثم ذكر حديث عقبة بن عامر ﵁.