Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٩]: دفن الجنازة في أوقات النهي.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٥٢٣

مسألة [٨]: على أي جنب يوضع الميت في القبر

.

قال ابن حزم ﵀ في «المحلى» (٦١٥): ويُجعل الميت في قبره على جنبه اليمين، ووجهه قبالة القبلة، ورأسه ورجلاه إلى يمين القبلة، ويسارها، وعلى هذا جرى عمل أهل الإسلام من عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى يومنا هذا، وهكذا كل مقبرة على ظهر الأرض. اهـ

وقال صاحب «الإنصاف» (٢/ ٥٢١): وضعه في لحده على جنبه الأيمن مستحبٌّ بلا نزاع. اهـ

وقال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٥/ ٢٩٣): واتفقوا على أنه يُستحبُّ أن يُضْجَعَ على جنبه الأيمن، فلو أُضْجِعَ على جنبه الأيسر مستقبل القبلة؛ جاز وكان خلاف الأفضل. اهـ

مسألة [٩]: دفن الجنازة في أوقات النهي

.

تقدم في باب المواقيت حديث عقبة: «ثلاث ساعات كنا ننهى أن نصلي فيها، أو أن ندفن فيهن موتانا» الحديث، فهذا الحديث فيه النهي عن ذلك.

وقد جزم بعدم الجواز ابن حزم، ثم الإمام الألباني ﵀، ونصَّ أحمد على الكراهة، وأوَّله النووي على من تعمد ذلك، والصواب عدم الجواز، والله أعلم. أما بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر فقد نُقِل الإجماع على جواز الدفن فيها. (١)