Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: وضع الميت في القبر مستقبلا القبلة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٥٢٢

فالحديث ضعيفٌ، لا يثبت، ورواية زياد بن مِخراق عند البخاري في «الأدب المفرد» (٨).

وقد استدل جماعة من أهل العلم بالحديث المذكور على توجيه الميت إلى القبلة في القبر، وهو لا يثبت كما تقدم، لكن ذكر ابن حزم ﵀ في «المحلَّى» أنَّ هذا عمل المسلمين من عهد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى يومنا هذا، وعليه؛ فهذا يُغني عن الحديث المتقدم؛ لضعفه.

قلتُ: ويمكن أن يستدل على توجيه الميت المسلم في القبر إلى القبلة بحديث الصلاة على القبر؛ في الصحيحين وغيرهما، عن عدد من الصحابة؛ فإنه لا يصلى على القبر؛ إلا مع توجيهه إلى القبلة، وهذا واضح بين.

ولكن هل توجيهه إلى القبلة على سبيل الوجوب، أم الاستحباب؟

• ذهب الشافعية، وأكثر الحنابلة إلى الوجوب.

• وذهب بعض الحنابلة، والقاضي أبو الطيب من الشافعية إلى الاستحباب، وهو اختيار ابن حزم ﵀.

والقول بالوجوب هو الصواب؛ لأن هذا العمل جرى عليه عمل المسلمين، وصار من شعائر قبور المسلمين، أعني أن تكون موجهة إلى القبلة، والله أعلم، ولقوله ﵊: «من رغب عن سنتي؛ فليس مني» متفق عليه عن أنس ﵁. (١)