Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: أركان صلاة الجنازة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٤٨٨

يدل على أنَّ الصحابة لم يجمعوا على تسلمية، والقول بأنه سلم تسليمتين أرجح، وقد رجَّحه ابن حزم في «المحلَّى» قياسًا على بقية الصلوات، والله أعلم. (١)

مسألة [١٠]: حكم التسليم

.

حكم التسليم في صلاة الجنازة كحكمه في بقية الصلوات، أعني أنه ركنٌ، وهو قول المالكية، والشافعية، والحنابلة، والركن هو التسليمة الأولى.

وأما التسليمة الثانية؛ فمستحبة، ويدل على ذلك حديث علي ﵁، مرفوعًا: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (٢)، وهو حديث حسنٌ، وعليه العمل. (٣)

مسألة [١١]: أركان صلاة الجنازة

.

تقدم من أركانها الأربع التكبيرات، وقراءة الفاتحة، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والدعاء للميت، والتسليم، وبقي ركنٌ سادس، وهو القيام؛ لأنها صلاة مفروضة، والقيام في الفريضة واجبٌ كما تقدم في صفة الصلاة، وهذا قول أكثر الشافعية، والحنابلة، بل قال ابن قدامة ﵀ في «المغني»: ولا يجزئ أن يصلي على الجنازة وهو راكبٌ؛ لأنه يفوت القيام الواجب، وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي، وأبي ثور، ولا أعلم فيه خلافًا. اهـ