Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: هل تشرع الصلاة على الجنازة في المسجد؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٤٦٦

لا علم لهم به، وما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في جوف المسجد.

فهذا الحديث فيه دلالة على أنَّ أكثر صلاة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للجنائز في خارج المسجد. (١)

مسألة [٢]: هل تُشرع الصلاة على الجنازة في المسجد

؟

• ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية ذلك وجوازه، واستدلوا بحديث عائشة الذي في الكتاب.

وثبت عن ابن عمر ﵄ بإسناد صحيح عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة أن عمر ﵁ صُلِّيَ عليه في المسجد.

وأخرجا أيضًا بإسناد صحيح عن عروة بن الزبير، أنه قال: ما على صُلِّيَ أبي بكر إلا في المسجد.

وأخرج ابن أبي شيبة بإسناد حسن إلى المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: صُلِّيَ على أبي بكر وعمر تجاه المنبر.

وهو منقطع؛ لأن ابن حنطب لم يدرك الصحابة، وهو صحيح بالطرق التي قبله.

• وذهب ابن أبي ذئب، ومالك، وأبو حنيفة إلى أنها لا تصح في المسجد؛ لِما رواه أحمد (٢/ ٤٤٤)، وغيره من حديث أبي هريرة ﵁، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من صلى على جنازة في المسجد؛ فلا شيء له»، وهذا الحديث من طريق: ابن أبي ذئب، عن صالح بن نبهان مولى التوأمة، عن أبي هريرة به، وصالح مولى التوأمة ضعيفٌ، مختلطٌ، ولكن روى عنه ابن أبي