فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
جميعهم عن يمينه، ويقف عند رأس الآخر منهما إنْ كان رجلًا، أو عجيزته إن كان امرأة، والصواب قول الجمهور؛ لأنه عمل الصحابة، والله أعلم. (١)
مسألة [٣]: هل يسوي بين رؤوسهم، أم يجعل وسط المرأة عند رأس الرجل
؟
• ظاهر آثار الصحابة المتقدمة أنهم سووا بين الرؤوس وهو مذهب أحمد في رواية.
قال ابن قدامة ﵀: وهو اختيار القاضي، وقول إبراهيم، وأهل مكة، ومذهب أبي حنيفة؛ لأنه يروى عن ابن عمر أنه كان يسوي بين رؤوسهم. اهـ
وأثر ابن عمر ﵄، عند عبد الرزاق (٣/ ٤٦٧)، وفيه عنعنة ابن جريج.
• وعن أحمد رواية أنه يصف النساء، فيجعل وسط المرأة مقابلًا لصدر الرجل، وذهب مالك، وسعيد بن جبير إلى وضع رأس المرأة عند وسط الرجل.
قلتُ: والقول الأول أقرب الأقوال؛ لأنه فعل الصحابة، والثاني لا بأس به، فإذا سوى بين الرؤوس قام عند رأس الرجل، أو وسط المرأة إن كُنَّ نساء فقط، وإذا فعل بالقول الثاني؛ فلا إشكال.