فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والنخعي، وعطاء في رواية، وإسحاق، وبعض الشافعية، وهو رواية عن أحمد، واختاره ابن حزم. وجاء عن ابن عمر ﵄، أنه قال: ترمس بالماء. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٩)، وفي إسناده مطر الوراق، وفيه ضعف.
الثالث: يُدفن بدون غسل وتيمم، وهو قول الأوزاعي، وعطاء في رواية.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح القول الثاني؛ للقدرة على استعمال الماء من فوق القميص، وقد فُعِل ذلك برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فيُفعل في غيره للضرورة، والحاجة، والله أعلم. (١)
مسألة [٣]: هل للمرأة أن تُغَسِّل الصبي
؟
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ﵀: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تُغَسِّلُ الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ. اهـ
قلتُ: وتبعه في نقل الإجماع النووي، وابن قدامة، ثم اختلفوا في تعيين سن الصبي، فقَالَ الْحَسَنُ: تَغْسِلُه إذَا كَانَ فَطِيمًا، أَوْ فَوْقَهُ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: ابْنُ أَرْبَعٍ، أَوْ خَمْسٍ. وقَالَ أَحْمَدُ ومالكُ: لَهُنَّ غَسْلُ مَنْ لَهُ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ. وقال إسحاق: ابن ثلاث إلى خمس. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: تُغَسِّله مَالَمْ يَتَكَلَّمْ. وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: تُغَسِّلْه مَالَمْ يَبْلُغ حَدًّا يُشْتَهَى.
وهذا القول أقربُ، وَاللهُ أَعْلَم. (٢)