فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٣]: مَنْ قُتِل من البغاة
؟
• ذهب أكثر العلماء إلى أنه يصلى عليهم، ويغسلون، وهو قول أحمد، والشافعي، ومالك، وداود وأصحابهم؛ إلا أنَّ مالكًا قال: لا يُصلِّي عليهم الإمام، وأهل الفضل.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنهم لا يغسلون، ولا يُصَلَّى عليهم.
والصواب هو القول الأول؛ لأنهم بُغاة، وليسوا بشهداء. (١)
مسألة [٤]: إذا قتل البغاة رجلا من أهل العدل الذين يقاتلون مع الإمام
؟
• الأصح عند الشافعية أنه يغسل، ويصلى عليه، وهو قول مالك، وأحمد في رواية.
• وذهب بعض الشافعية، وأبو حنيفة إلى أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، وهو الأصح عن أحمد.
والقول الثاني هو الراجح، وقد صحَّ هذا القول عن عمار ﵁ كما في «سنن البيهقي» (٤/ ١٧)، وصحَّ عن زيد بن صوحان أنه أوصى بذلك في معركة صفين، ولم ينكره علي ﵁. (٢)
مسألة [٥]: المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٣/ ٤٧٦): فَأَمَّا الشَّهِيدُ بِغَيْرِ قَتْلٍ، كَالمَبْطُونِ، وَالمَطْعُونِ، وَالْغَرِقِ، وَصَاحِبِ الْهَدْمِ، وَالنُّفَسَاءِ؛ فَإِنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ،