فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وصلوا الجمعة؛ أجزأتهم بالإجماع، نقل الإجماع فيه ابن المنذر، وإمام الحرمين، وغيرهما. انتهى.
مسألة [٢]: هل تجب الجمعة على النساء
؟
قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٤/ ١٦): أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنْ لا جمعة على النساء، وأجمعوا على أنهن إذا حضرن الإمام، فصلين معه، أنَّ ذلك يجزئ عنهن. اهـ
قلتُ: ويدل على ذلك حديث طارق بن شهاب الذي في الباب. (١)
مسألة [٣]: هل تجب الجمعة على العبيد
؟
• في المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: أنه ليس عليهم جمعة، وهو قول الجمهور؛ لحديث طارق بن شهاب الذي في الباب.
الثاني: أنَّ الجمعة واجبة على العبد الذي يؤدي الضريبة، وهو قول الحسن، وقتادة، والأوزاعي.
الثالث: أنَّ الجمعة واجبة على العبد، ولكن لا يجوز له الذهاب إذا لم يأذن له سيده، وهو قول داود الظاهري، وأحمد في رواية؛ لعموم الآية: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:٩] الآية.