فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وهما يدلان أيضًا على مشروعية الدعاء، وبالله التوفيق.
وأخرج عبد الرزاق (٣/ ٢١٦) عن ابن جريج، عن ابن شهاب قال: كان النبي ﷺ يدعو على المنبر يوم الجمعة فيؤمن الناس.
وهو مرسل يتقوى بما تقدم، وقد روي موصولًا، ولم يثبت؛ فأخرجه البيهقي (٣/ ٢١٠) من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. ولا يثبت مرفوعًا. فإن قرة بن عبد الرحمن فيه ضعف، وتفرد بوصله. (١)
مسألة [٢]: حكم رفع اليدين في الدعاء في خطبة الجمعة
.
أخرج مسلم (٨٧٤) عن عمارة بن رؤيبة ﵁، أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه، فقال: «قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة».
وأخرجه أبو داود (١١٠٤)، ولفظه: «وهو يدعو في يوم جمعة»، وأخرجه الدارمي (١٥٦١)، ولفظه: «يدعو على المنبر»، وابن خزيمة (١٧٩٣)، ولفظه: «فرفع يديه في الدعاء»، والبيهقي (٣/ ٢١٠)، ولفظه: «يرفع يديه في الدعاء».
وأخرج أبو داود (١١٠٥)، وغيره، عن سهل بن سعد ﵁، قال: ما رأيت رسول الله ﷺ شاهرًا يديه قط يدعو على منبره، ولا على غيره، ولكن رأيته، يقول: هكذا، وأشار بالسبابة وعقد الوسطى بالإبهام. وفي إسناده عبد الرحمن بن معاوية،