فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: تعيين ساعة الجمعة المستجابة
.
• اخْتُلِفَ في هذه المسألة اختلافًا كثيرًا كما في «الفتح» للحافظ ابن حجر ﵀، وأقوى تلك الأقوال قولان:
الأول: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة، واستدلوا بحديث أبي موسى الذي في الباب، وقد تقدم ما فيه، وقد قال بهذا القول ابن عمر (١)، وأبو بردة، والحسن، وأبو العالية، والشعبي، وغيرهم.
الثاني: هي آخر ساعة بعد العصر، واستدلوا بحديث جابر، وعبد الله بن سلام اللَّذَيْنِ في الباب، وصحَّ هذا القول عن عبدالله بن سلام، وأبي هريرة، وجاء عن عبدالله بن عباس من طريقين يحسَّن بهما، كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، و «عبدالرزاق»، وهو قول طاوس، وعطاء، وغيرهم، وقد رجَّح الإمام الشوكاني هذا القول، وقال: والقول بأنها آخر ساعة من اليوم هو أرجح الأقوال، وإليه ذهب الجمهور من الصحابة (٢)، والتابعين، والأئمة. انتهى المراد. وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (٣)